أهلا بكم فى تعلم الريكى " الشفاء الذاتى"

                              

 

يمكنم الحصول على النسخة الكاملة من كتاب تعلم الريكى من الدرجة الاولى بـ 5 دولار امريكى وذلك بالتحويل الينا عن طريق  حوالات  ويسترن يونيون بدمياط - جمهورية مصر العربية          باسم / حسن عبد العظيم حسنين موسى                                                                                                                            hassan@nagah1.com

hassanmosa@hotmail.com

وسوف نرسل لكم النسخة كاملة على الايميل الخاص بكم .

  

المحتويات

ý       مقدمة

ý       تمهيد

ý       جوهر الريكي

ý       قصة الريكي

ý       ريكي من الدرجة الأولى

ý       استخدام الريكي

ý       العلاج الذاتي

ý       معالجة الآخرين

ý       المبادئ الخمسة

ý       طبيعة المرض

ý       تأمل الريكي

ý       صوت الريكي : حكايات من ممارسي الريكي

ý       القلب الطيب

ý       ملحق 1 التأمل

 

  

 

كانت كتابة هذا الكتاب تجربة شديدة الخصوصية بالنسبة لي امتلأت أثنائها بالسعادة وملأني إحساس بالسمو الروحي ، وقد شمل التأثير الذي أحدثه الريكي في حياتي عدة جوانب ، فقد أعطاني وما زال يعطيني الكثير ، لذا فإنه من الصعب جداً على أن أجد الكلمات التي أعبر بها عن امتناني للريكي .

ظهرت مؤخراً عدة كتب عن الريكي وستصدر قريباً كتب أخرى جديدة ، ونتيجة لزيادة أعداد هذه الكتب قد يجد مبتدئو الريكي أو حتى ذوو الخبرة من ممارسي الريكي صعوبة في أن ينفذوا ببصرهم خلال كل هذه المعلومات إلى جوهر الريكي لذا يجب علينا أن نتذكر دائماً أن الريكي في الأساس هو نظام تجريبي سهل وممتع ، ولو استطعنا أن نحافظ على بساطة ممارستنا له ، وتعلمنا من الآخرين ومن كتب الريكي ، وفوق هذا كله تعلمنا من تجربتنا الشخصية ، فإننا نكون قد وجدنا المفتاح للريكي الناجح .

منذ انتقال الريكي من اليابان إلى الغرب بدأ وعي الناس بجذور الريكي في الحضارة اليابانية يقل ، ولكن الصورة تغيرت كثيراً في الوقت الحالي ، فأصبحنا الآن نعرف الكثير عن حياة د. ميكاو يوسوي مكتشف الريكي وتكونت لدينا صورة واضحة عن كيفية ممارسة الريكي بالطريقة التي درسها في الأصل وكيف يمارس اليوم في اليابان ، من المهم أن تتذكر أنه ليس من الضروري أن تعتنق أي مبادئ فكرية أو روحية معينة لكي تستفيد من الريكي .

تقترن العديد من أنواع الممارسات الروحانية والعلاجات الأخرى بأداء الريكي ، لذا يوجد الآن فروع كثيرة من الريكي نشأن نتيجة لأن بعض المعلمين قدموا أفكارهم وتقنياتهم الشخصية ، وهذا ما دفع مكتب western grand design إلى البحث ن طرق للمحافظة على تعاليم الريكي الأصلية التي جاءت إلى الغرب عن طريق السيدة هاوايو تاكاتا وحمايتها ، ونتيجة لكل هذه الأحداث الجديدة والتغيرات فإن الطريق يبدو إلى حد ما غامضاً ، يبدو اليوم أن بعض ممارسي الريكي يبحثون عن إطار روحاني أصيل أو قالب يعمق فهمهم وتجربتهم للريكي .

إن المضي في كتابة هذا الكتاب ينبع من رغبتنا في مشاركة الآخرين في الصحة الجيدة والرضا الداخلي والتقدير العميق للحياة ، وأحسست أيضاً أن ثمة بعض الإرشادات البسيطة فد تكون مساعدة لممارسي الريكي لكي يكتسبوا آراء جديدة أكثر وضوحاً عن ممارستهم للريكي وكيفية الوصول للنمو الذاتي .

أتمنى أن يساعدكم هذا الكتاب ويمكنكم من فهم وتوضيح تجربتكم الشخصية مع الريكي وأن تصبحوا أكثر صحة وسعادة على طول الطريق .

 لليوم فقط لا تقلق . . لليوم فقط لا تغضب . . احترم معلميك ومن هم أكبر منك سناً . . اكسب قوتك بأمانة . . اظهر الامتنان لكل من حولك .

لماذا نتعلم الريكي ؟

الريكي هو إحدى الطرق البسيطة والفعالة للعلاج عن طريق أوضاع اليد ، وقد نشأ هذا النظام في اليابان ثم لم يلبث أن تخطى كل الحدود بين الثقافات المختلفة ، فهو يعد أيضاً سبيلاً من سبل نمو الروح والنفس ، يؤثر الريكي بصورة فعالة على صحتنا وحالتنا العامة بأن ينظف ما بداخلنا ويعيد لأنفسنا توازنها ويجدد النظام الداخلي للطاقة ، وفيما يلي يعض الأمثلة التوضيحية لكيفية استخدام الريكي سواء كنظام علاجي يؤدى باليد أو عن طريق وضع أهداف عقلية :

-       لتحقيق الشفاء الجسدي والعقلي والعاطفي لك وللآخرين .

-       للنمو الذاتي واكتساب الحكمة والرحمة .

-       لعلاج الحيوانات والنباتات .

-       لإصلاح مشاكل علاقاتك سواء في العمل أو في المنزل .

جوهر الريكي

ريكي Reiki هو الاسم الذي يطلق على أحد أنواع المداواة الطبيعية والذي يتميز بأنه بالرغم من بساطته وسهولة أدائه فإن تأثيراته كثيرة وناجحة ، وقد اكتشف هذا النوع من المداواة على يد الدكتور ميكاو يوسوي الذي عاش في اليابان في القرن التاسع عشر .

ويشتق اسم ريكي من كلمتين هما " ري " بمعني كوني و " كي " وتعني طاقة قوة الحياة ، إن ريكي في اعتقاد العديد من الناس هو السبيل نحو النمو الروحي والنفسي .

على الرغم من أن الطاقة التي يعبر عنها الريكي غير مرئية بالنسبة لنا ، إلا أن الفيزياء الحديثة قد جزمت بأنه بخلاف تلك الذرات الصغيرة التي تتكون منها الأشياء فإن هناك طاقة موجودة في كل مكان حولنا ، في الهواء الذي نتنفسه ، والطعام والشراب ، وفي ضوء الشمس ، وحتى الأشياء الجامدة فإنها تحتوي ولو على قدر ضئيل من الطاقة .

أساس الحياة كلها

إن طاقة قوة الحياة هي أساس الحياة كلها وهي تلك المنحة الإلهية التي تدعم وتنعش وتساعد على استمرار دورة الحياة من ولادة ثم حياة ثم موت في كل الكائنات الحية ، وعندما تتخللنا هذه الطاقة سواء عن طريق الصلاة أو التأمل أو من خلال أداء الريكي ، فإنها تجعلنا نشعر بأننا قد ازددنا قرباً من أنفسنا بل ومن كل الكائنات حولنا ويزداد شعورنا بالتواصل مع الذات ويتعاظم إدراكنا لدورنا في خريطة الأشياء ، وفي نفس الوقت نشعر بمزيد من الدعم والأمن والقدرة على تحقيق كل ما نصبو إليه دون خوف أو تردد ، يمكننا القول بأن تلك المشاعر الشخصية والروحية تشكل جوهر الريكي في حين أن القالب أو الشكل هو تلك الطريقة الجسدية والعقلية التي تستخدم في ممارسته .

إن من يقرأ عن التقاليد الروحية الآسيوية يعرف أن هناك نوعين من طاقة قوة الحياة : داخلي وخارجي ، الطاقة الداخلية هي تلك الهالة الرقيقة من الطاقة التي توجد داخل جسم وعقل كل الكائنات الحية ، أما الطاقة الخارجية فتوجد في النباتات والأزهار والأشجار والصخور والمعادن والبلورات ، وهذه الطاقة غالباً ما تتولد من هذه الأشياء لتحقق أغراضاً شفائية كما في العلاج بزهرة الباش والعلاج بالبلورات وخلاصة العطور والتداوي بالأعشاب واستخدام الترياق ، إن مجرد نزهة في مكان يتمتع بطبيعة خلابة كالريف مثلاً يمكن أن يهدئ الأعصاب ويشفي العلل وذلك لأنه تتوفر فيه طاقة قوة الحياة الخارجية بصورة نقية تسمح بأن ترفع من طاقة قوة الحياة الداخلية التي توجد فينا ، وهو مما ينعكس إيجابياً على أجسامنا وعقولنا ، وفي المقابل لو أمضينا وقتاً طويلاً في أماكن مزدحمة صناعية لا تتوفر فيها هذه الطاقة الطبيعية ، فإن هذا سيكون له تأثير سلبي على صحتنا وخاصة إذا لم تكن لدينا القدرة العقلية على أن نسمو فوق هذه الأوضاع الصعبة .

تسري طاقة قوة الحياة الداخلية في أجسامنا في مسارات دقيقة ، وعندما تغلق هذه المسارات أو يحدث فيها خلل نتيجة لشيء مثل القلق مثلاً ، فإن المرض هو النتيجة الحتمية ، وفي معظم أنواع العلاج التكميلي يكون الأساس في عمل العلاج هو مساعدة الجسم والعقل على إعادة التوازن لهذه الطاقة الداخلية وهو ما يؤدي إلى النهوض بالصحة وتحسين الحالة العامة للشخص ، وتلك هي نفس الطريقة التي يعمل بها الريكي كطريقة من طرق العلاج .

يحتوى الكون على مستويات عديدة من طاقة قوة الحياة الداخلية والخارجية ، وفي أحد هذه المستويات يعتبر الريكي هو أعلى أشكال طاقة قوة الحياة الخارجية والذي يؤثر بصورة كبيرة على صحتنا وحالتنا العامة بقدرته على إعادة التوازن وتجديد وتنقية نظام الطاقة الداخلية لنا ، فعندما يعمل الريكي على طاقة داخلية منهكة أو معتلة ، فإنه يُنقي ويرفع قيمة هذه الطاقة ويعلو بها إلى أفضل مستوى يسمح به عقلنا وجسمنا وبيئتنا لكي يحقق لنا الشفاء .

طاقة واعية

عندما تعمل طاقتي قوة الحياة الداخلية والخارجية معاً تناغم وبنفس درجة النقاء وتسيران على تردد واحد ، فإنهما يكونان متلازمين ومتشابهين تماماً ن والفرق الوحيد بينهما هو أن الطاقة الداخلية وثيقة الصلة بالوعي أو العقل ولا يمكن فصلها عنه .

ونتيجة لقوة هذه الصلة فإنه يمكن القول بأن السبب الحقيقي لشعورنا بالألفة والحميمة تجاه الأشجار والبلورات والأرض وغيرها من مصادر طاقة قوة الحياة الخارجية هو أنها تتميز بطبيعة خاصة ، إن طاقة قوة الحياة الخارجية الموجودة في الشجر أو الأرض وما إلى ذلك من المصادر لا تتمتع بوعي أو عقل ولكن هذا يعني أنها بلا أهمية ولا تعني شيئاً .

إن العلاقة بين عقولنا وطاقتنا الداخلية شديدة القوة ولا يمكن فصلهما عن بعضهما ، وقد لا يبدو هذا ملحوظاً ولكن في حقيقة الأمر فإن أفكارنا ومشاعرنا تترتب على طاقة قوة الحياة الداخلية الموجودة فينا ، فإذا كنا نتمتع بطاقة داخلية ذات طبيعة إيجابية أو أنها قد تحسنت بفعل الريكي ، فإن هذا بإمكانه أن يحسن من حالة تفكيرنا ويجعلنا نتصرف بطريقة صحيحة تمكننا من حل مشاكلنا بسهولة ، وبنفس الطريقة لو حاولنا أن نحسن من حالة عقولنا بطريقة واعية ( عن طريق الثقة بالنفس والحكمة والرحمة ) ، فإن هذا سيرفع من قيمة طاقتنا الداخلية مما سينعكس بأطيب الأثر على صحتنا وعلى مختلف جوانب حياتنا .

يستطيع الريكي ، إذا توافر لدينا الدافع النفسي لذلك ، أن يُحسن نمط حياتنا ويساعدنا على أن نكون أصحاء وأسوياء على جميع المستويات مما يعود بالنفع على من حولنا .

إن السيدة هاوايو تاكاتا ، التي يعتبرها بعض ممارسي الريكي الغربيين الرائد الثالث للريكي ، طرحت مقالاً في جريدة هاواي 1970 ذكرت فيه :" هذا هو الكون الواسع الذي يحيط بنا والذي يوجد به قدر هائل من الطاقة اللانهائية ، إنها طاقة كونية ، مصدرها الأساسي هو الخالص ، قوة بلا حدود ، إنها الطاقة التي تجعل النبات ينمو والطير يطير ، ويمكن للإنسان أن يستمد منها طاقته عندما يمرض أو يواجه مشكلة ما ، فهي مصدر خارجي لموجات من القوة العظمى والتي يمكن أن تعيد لنا توازننا ، إنها الطبيعة ، وهي الطاقة التي منحها الله لعباده الذين هم في أشد الحاجة لها " .

أكثر من مجرد طاقة

إن كثيراً من الذين مارسوا الريكي ، سواء كانت لهم خلفية دينية أم لا ، قد لاحظوا أنه قد جدد وأنعش حياتهم الروحية لدرجة أنهم أحسوا بأن الريكي يهدي الناس إلى وعي أعمق بقدرتهم الذاتية على النمو النفسي إذا توافرت لهم الرغبة في ذلك .

للريكي وجوه عديدة ، فهو ليس مجرد طاقة بل إنه يحمل في الواقع العديد من المعاني مثل الحكمة والرحمة ، ويقال إن الريكي هو تعبير عن مستوى معين من الوعي يحمل في جوهره معنى الحكمة والعطف ، إن نظرتنا الحالية للريكي على أنه مصدر خارجي للطاقة ترجع إلى افتقارنا للنظرة العميقة وإلى محدودية وعينا .

ريح نقية من أرض نقية

إن معظم نصوص الآسيوية القديمة تشير إلى طاقة قوة الحياة على أنها ريح رقيقة أو نسيم ، وهذا في الحقيقة أدق وصف لما يشعر به الناس عند ممارستهم للريكي ، ولذا فإننا يمكن أن نصف الريكي على أنه ريح نقية من أرض نقية ، والأرض النقية هي التعبير عن السماء وهي روح التنوير .

نحن نعيش في عالم المتناقضات : الخير والشر ، النور والظلام ، الداخل والخارج ، الغنى والفقر ، أنا والآخر ، وفي هذا الصدد ، فإن جوهر الريكي يهدف إلى محاولة السمو فوق كل هذه المتناقضات والوصول لحالة من الكمال المتوازن والشمولية والاندماج مع كل هذه الأشياء بحيث يزيل كل الحواجز بينك وبين الآخر ، إن إيجاد وصف محدد أو تعبير قاطع للريكي هو أمر عسير ، فهو مزيج من الرحمة والحب والحكمة والجمال والكمال .

قوة الريكي

إن الريكي كنظام علاجي يهدي إلينا منحة عظيمة يمكن أن نعبر عنها بالرحمة والنعمة والقوة والبركة والارتباط بمصدر أعلى شديد الصلة بفطرتنا الأصلية ويحقق لنا أغلى أمانينا .

إن حصر الريكي في تعبير محدد لشيء صعب حقاً ولن يعود علينا بفائدة كبيرة ، وقد نشعر ونحن نمارس الريكي بأنه قد جاء من مصدر خارجي ، وسواء آمنا بهذا المصدر الخارجي أو اعتقدنا بأن هذا هو انعكاس لطبيعتنا السامية ، فإن هذا لا يهم لا يشترط الريكي مواصفات دينية معينة أو مكاناً معيناً لممارسته ، فيمكننا أن نمارس الريكي في أي مكان في العالم ، فقد ارتفع بروحه المسالمة الشافية المتسامية فوق كل حدود الثقافات والسياسات ، إنه خبرة حياتية تحمل طابعين : شخصي وكوني .

طريق واحد ، ولكن ليس الطريق الوحيد

يعد الريكي مناسباً تماماً لكل أنماط الحياة المادية والعقلية والعاطفية والحسية والروحية ، وهو يمنحنا كل ما نحتاج إليه كأفراد ويساعدنا على أن ننمي الصفات الجيدة فينا ونرفع من مواهبنا وطموحاتنا ويقربنا من طاقتنا الذاتية اللانهائية والتي تربطنا بكل الكائنات الحية ، أي محاولة للتعبير الدقيق عن معنى الريكي أو وصف ما يمكن أن يفعله بنا هي مجرد قشور سطحية .

إن جوهر الريكي أكبر من أن يعبر عنه بكلمات ويتجاوز حدود الألفاظ والأفكار والنظريات ، ولكننا لا نزال نحتاج لكلمات لتعليم الريكي ونشره للآخرين ، وفي هذا الصدد فإن الصورة التقليدية التي تعلمناها من رواد علم الريكي بدءاً من عهد د. يوسوي هي البوابة الرئيسية لأساس علم الريكي ، يجب علينا أن نناقش ونشترك في دراسة تجاربنا مع الريكي لكي نزداد فهماً له ولكي نستطيع هضم واستيعاب هذه النظريات بداخلنا ونساعد أنفسنا على التقدم وإثراء حياتنا اليومية ، وكذلك نحتاج إلى أن نحاط علماً بالأفكار النظرية واللغة لكي نسهل علينا أن نفتح عقولنا وقلوبنا ونفهم دروس الريكي .

بعض الناس يعتبرون الريكي مجرد نظام علاجي ، ولكن البعض الآخر يرون أن الريكي هو متمم أو يمكن أن يكون أساساً للطريق نحو نموهم النفسي والروحي ، وتؤثر نظرتنا للعالم من حولنا على فكرتنا وعلى نظرتنا للريكي ، ولكننا جميعاً نتفق على حاجتنا الأساسية للسعادة وعلى رغبتنا في الاستفادة من الريكي ، وبالتالي فإن الرأي موحد في هذا الشأن .

يوجد بداخلنا جميعاً قدرة طبيعية على أن نساعد أنفسنا ونساعد الآخرين على الشفاء ، وقد يكتسب بعض الناس هذه القدرة بسهولة عن طريق الصلاة أو التأمل بدون ممارسة الريكي ، فلا يعد الريكي شرطاً أساسياً لكي نكتسب القدرة على السمو الروحي والراحة النفسية ولكنه يمكن أن يكون عاملاً مساعداً فعالاً ومؤثراً في هذا المجال .

قصة الريكي

هناك إشارات عديدة لنظم علاجية شبيهة بالريكي من الكثير من الكتابات القديمة ، ولكننا على يقين بأن نشأة الريكي ترجع إلى ما قبل التاريخ المسجل ، وقد اندثرت بعض الثقافات القديمة مما أدى إلى ضياع ما تضمنته من كتابات عن هذه النظم العلاجية أو تعرضها للضعف أو الامتصاص من قبل ثقافات أخرى ، وقد نتج عن ازدياد الحاجة إلى نظام فعال وبسيط لعلاج الجسم والروح والعقل ظهور الريكي بشكل أو بآخر .

نظراً لأن الريكي جاء إلى الغرب قادماً من اليابان أولاً ، فإن معظم رواد علم الريكي وضعوا قصة الريكي وجعلوها جزءاً أساسياً وجوهرياً في منهاج تعلم الريكي ، أصبحت هذه القصة تُقص على مسامع كل من يبدأ في تعلم ممارسة الريكي وحتى وقت قريب لم يحاول أحد منهم أن يبحث عن المرجعية الحقيقة لهذه القصة أو عن مدى مصداقيتها ، يعود معظم معلمي الريكي الغربيين بأصولهم إلى هاوايو تاكاتا والتي تعتبر في نظر الكثير من الغربيين ثالث رائد من رواد علم الريكي الأصليين ، فهي التي جاءت بالريكي من اليابان ، وعند نقطة ما أثناء ترجمة القصة الأصلية للريكي تم تعديلها ، ربما بحسن نية ، لكي تصبح أكثر قبولاً وأسهل فهماً في عقول الغربيين .

وقد أثارت قصة الريكي عندما ذكرت لأول مرة في الغرب الكثير من الدهشة وكان يمكن أن توصف بالوثنية لولا الطابع المسيحي الذي أضفته عليها تاكاتا ومعلمها د. شيوجيرو هاياشي ، حيث لم تكن أمريكا في فترة ما بعد الحرب على استعداد أن تتقبل الفكر الياباني ، ولم يكن من الممكن أن ترحب به كنظام علاجي ياباني وغير مسيحي ، وبغض النظر من فعل هذا أو أياً كانت أهدافه ، فقد كان قراراً حكيماً وشجاعاً ، فقد أدركوا أنه في يوم ما ، عندما يحين الوقت المناسب ، فإن القصة الحقيقية ستعرف وعندها ستكون الوصفة المعدلة قد أدت دورها وقدمت أكبر خدمة في أن يُنشر الريكي ويلاقي قبولاً واسعاَ ، إذا كنا نرى أن الهدف من الريكي هو رفع المعاناة وتحسين الحياة ، فكلما زاد عدد من ينتفعون من الريكي كان هذا أفضل ، لذا فإن إعادة صياغة القصة القديمة كان قراراً حكيماً وحقق الهدف منه .

يواجه ممارسو الريكي الغربيين تحولاً حقيقياً نحو فهمهم لجذوره ، وقد بذل الكثير من معلمي هذا العلم جهداً حقيقياً في السنوات الأخيرة لكي يعرفوا القصة الحقيقية لهذا العلم ، وعلى الرغم من أنهم لا زالوا يعملون في هذا الصدد ، فقد أمكننا تكوين صورة عامة نتيجة لعملهم ، إن عملهم يركز على ملامح الحياة النقية الكاملة التي كان يعيشها ميكاو يوسوي وكيف أن طريقته التي كان يدرس بها الريكي هي نفس الطريقة المستخدمة الآن في اليابان .

إن كلاً من القصة التقليدية الغريبة والنسخة الموجزة التي نتجت من البحث الحديث سيأتي شرحها لاحقاً في هذا الفصل من الكتاب ، يبدو أنه كل يوم سيظهر للنور معلومات جديدة عن ميكاو يوسوي وعن الريكي الياباني ، ويبدو أن هذا سيستمر لبعض الوقت وإذا أردت أن تحاط علماً بهذه المعلومات فور صدورها ، فعليك بالانترنت ، فعلى الشبكة ستجد الكثير من المقالات الرائعة ، والمعلومات الممتعة والمفيدة عن مختلف جوانب الريكي .

 

هناك جوانب عديدة من القصة التقليدية عن الريكي لم تعرف بعد في اليابان ، ومع هذا فلا تزال هذه القصة منتشرة وتكون جزءاً كبيراً من علمنا وموروثنا الثقافي عن الريكي ، وستظل هذه القصة تحكي لسنوات عديدة قادمة بصورة أو بأخرى بدون أدنى شك ، هذه القصة تتشابه في جوهرها مع النسخة اليابانية ولها مردود كبير عندما تحكى على مسامع العامة وفي الدروس الأولية لمبادئ علم الريكي فهي تضيف العديد من النظرات الصائبة إلى فهم وممارسة الريكي ، لذا يجب أن نبقى جنباً إلى جنب مع المعلومات الحديثة التي نحصل عليها من اليابان .